العرس

كتبها شذى عبدالسلام ، في 12 سبتمبر 2007 الساعة: 13:45 م

في إحدى صباحات الخريف الند ي استيقظت على جلجلات و أصوات من هنا وهناك وعلى وقع أقدام تدب على ارض منزلنا    فتحت عيني   لأجد كل واحد من أفراد أسرتي منشغل بشيء ما

أمي تعد الأطباق والقدور والصواني لتضعها في مكان هيأته لذلك الغرض  أما أختي الكبرى فقد رايتها   جاهدة تلف المفارش والبسط الصغيرة لتضيفها إلى قافلة الأغراض المُسجات فوق ارض الدار التي تنتظر من يحملها إلى المكان المقصود.

 

و بينما أنا على هذا الحال انظر إلى ما يدور حولي ولا زالت أعضائي غير قادرة على النهوض ولدى رغبة الحنين إلى الفراش

فاجأتني أمي بالقول  هيا هيا كفاك نوما انهضي انهضي أنسيت  ما ينتظرنا اليوم  ؟

 

هنا طغت الصحوة على  أعضاء جسدي وعلمت بأن اليوم هو يوم (الكَصاص) أو هكذا يسمى في بلدتي  أي قطع عثق النخيل.

 وهو يوم زفاف التمور إلى مخدعها , و إنني لاحق لي اليوم في النوم  بالعسل و إنما بين ثمرات العسل اللذيذ نهضت مسرعة غسلت وجهي  وسرحت شعري وربطته بشريط ابيض أخذته خلسة من بين ملابسي المدرسية وارتديت ما تيسر لى من ملبس لا أتذكر إني قد تناولت فطوري في ذلك الصباح  حيث أنهم ما لبثوا أن هموا بالرحيل حينئذٍ استسلمت لمرافقتهم.

 

 خرج الجميع من باب المنزل لنضع خطواتنا الأولى نحو فردوس بلدتنا الرائع وهى البساتين حيث بستاننا الجميل الوارف بالأشجار أو بالأحرى بشيوخ الأشجار من النخيل ,البرتقال ,الليمون  والرمان, سرنا في شوارع البلدة والعربة المحملة بالأغراض تجر أذيالها نحو الهدف.

 

ثم ترآى لي من بعيد مبنىً كبير ذي بوابة كبيرة واسعة خيل إلي أن شاحنة كبيرة تستطيع أن تدلف منها, لم نتوقف عند هذا المبنى لكنى علمت انه مبنىً للتخزين وعند بوابته بدأنا طريقاً آخر غير معبد يفترشه ترابا كثيفا و تحيط جدرانه أشجار ملونات ويكمل سحر هذا المكان خرير السواقي التي يحف بها نبات العليق, كانت تسحرني! فأهِمُ عليها اقطف ما استطيع قطفه.

 

وهنا يتعالى صوت يناديني لألحق بهم  فلا أجيب غير إني أهرول مع حبات التوت التي ملئت بها فمي و وضعت قبضة أخرى في يدي  وحبات سقطت و تناثرت ليفوز بها تراب طريقي هذا.فلا أملك فرصة لالتقاطه ابدآ, فأسرع الخطى لأنظم إليهم.    

 

 بدأ التعب يدب في قدمي الصغيرتين و لكن الرفقة أنستني الضجر و التعب.كانت العربة قد اختفت عن أعيننا حيث أنها سبقت أقدامنا المتراخية.

 

اقتربنا من البستان لنجتاز بعد ذلك قنطرةً صغيرةً كانت تنتظرنا فوق ساقية لا زال خرير ماؤها في ذاكرتي.وصلنا و لازالوا من في البستان يلقون بالأغراض من فوق العربة قرب الساقية.دخلنا و رأينا عمال( الكِصاص) ينتظرونا للبدء بالعمل.

 

لم تكن عائلتي وحدها التي ارتمت فوق ارض البستان و بين أحضان أشجارها الكثيفة فقد سبقنا إليها جدتي و عمتي و عمي وعائلته, أي نحن الآن عائلة واحدة بهدف واحد, و في الحال أحسست أن الحركة بدأت تدب في أرجاء البستان مِنهم من يلقي المفارش على الأرض و الآخر يحاصر جذوع النخيل بقطع الحصران لتسقط التمور عليها جنيا, و الحصران ( مفرد حصير)

 وهو مفرش مصنوع من سعف النخيل.

 

بدأ الفلاحون يتسلقون جذوع النخيل بواسطة آلة تسمى باللهجة العراقية ( تَبَليَة) أي م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من بعد هذا الرحيل

كتبها شذى عبدالسلام ، في 7 سبتمبر 2007 الساعة: 21:20 م

ما زلت أتابع الأخبار في ذلك الشريط البائس الملعون المجنون

فترآى لي كلمة (رحــــــــــــــــــــــــــيل(

 

 لكنى لا زلت لا اعلم إسم من بعد كلمة رحيل ؟ فإذا اسمك !!

 فقلت مع نفسي متى وكيف حدث هذا

أديب يا فجيعة الأهل والأحباب لقد رحلت وما زلت تكتب للعراق

لبلدك الذي عشقته وفقدت الكثير من اجله من اجل أن تسمو به ويسمو بك

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أشنونة الماضي

كتبها شذى عبدالسلام ، في 6 سبتمبر 2007 الساعة: 12:15 م

 

بلدتي الصغيرة العتيقة  يا مدينة القرى

يا جنة ديالى أين مضى بك الزمان ؟

 

فلقد اشتد بك الألم وجارت عليك الأيام

وصار لزاماً عليك أن تصمتي وان

تنتظري يوم عتقك من الأغلال والنيران

 

يا بهرز يا فضاء روحي الواسعة

يا ملكة عرش قلبي الموجع بالفراق والمسافات

لعلى بهذه الكلمات أسوغ

إليك بعض الحسرات

 

لماذا حل بنا ما حل ؟؟         

أكنا لا نحب البساتين !؟

أم لا نعشق ارض الشطآن!؟

 

أم لا نرى بأم أعيننا ثرثرة الأنهار

أو لا نسمع حكايات بيوت الجيران

أكنا لا نبالي بقلائد أزهار البرتقال ؟!

 

لربما حاصرتنا الروائح العبقة

والألوان ,, فأصبحنا لا نميز بين هذه

النعمة وذلك العرفان

 

 آه لو اعلم انه سيكون ما كان

ما كنت تركت غصنا أرضا نهرا

وأهلا وجيران ,, لكن القدر يلاحقنا

حيث نخطط ونفند الأزمان

 

ما تراجع القدر يوما من الأيام

وان تراجع عاد إلينا مهرولا

وسحقنا بالأقدام

 

الواحد منا يولد ولا يدرى

ما الأعمار والأقدار والأزمان

نحن سوى طيور تحلق عاليا

تظن الكون هكذا كان ولم نعلم بان صرخة العبث

والإجرام تهوي بنا إلى السحيق  ظ

 

 

في الماضي القريب كنا نهدهد بيوتنا

على الشعر والألحان

 وحكايات أهلنا في الليل حول الموقد

 ونرتشف الشاي بالضحكات والأحلام

 وتدب في روحنا

نسمات الحب والأمان

ونعود نرتشف و نرتشف

وقهقهاتنا تصم الآذان

 

أين ولى ذلك الزمن القريب البعيد

أين ولى ومضى ؟؟

فعدت لا أرى غير بقايا لقلوب تناثرت

هنا وهناك تسال عن غائب ومفقود هناك

أو عن جنة وارفة الظلال

 

 الآن أصبحت خاوية

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb